
If you cannot see this
page properly, please click here to see it using Adobe:
(596 ـــ 675
هـ.)
ساق ترجمة
السيد أحمد البدوي المؤرخ عبد الحي بن العماد الحنبلي (804 هـ) في كتابه شذرات
الذهب في وفيات سنة 675 هـ. فقال ما نصه:
وفيها السيد الجليل الشيخ أحمد بن علي بن محمد بن أبي بكر البدوي الشريف
الحسيب النسيب، قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته أصله من بني برّي قبيلة من
غرب الشام ثم سكن والده المغرب فولد له صاحب الترجمة بفاس سنة ست وتسعين وخمسمائة
ونشأ بها وحفظ القرآن وقرأ شيئاً من فقه الشافعي وحجّ أبوه به وبأخويه سنة ست
وستمائة وأقاموا بمكة ومات أبوه سنة سبع وعشرين وستمائة ودفن بالمعلى، وعرف
بالبدوي للزومه اللثام لأنه كان يلبس لثامين ولا يفارقهما ولم يتزوّج قط واشتهر
بالعطّاب لكثرة عطب من يؤذيه، وكان عظيم الفتوة، قال المتبولي قال لي رسول الله
صلى الله عليه وسلم (أي مناماً والله أعلم): ما في أولياء مصر بعد محمد بن إدريس
أكبر فتوة منه ثم نفيسة ثم شرف الدين الكردي ثم المنوفي.اهـ. وكان يمكث أربعين
يوماً لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، وأكثر أوقاته شاخصاً ببصره نحو السماء وعيناه
كالجمرتين. سار إلى العراق ثم رحل إلى مصر فتلقاه الظاهر بيبرس بعسكره وأكرمه
وعظمه ودخلها سنة أربع وثلاثين, وكان من القوم الذين تسقى بهم البلاد وتسعد وإذا
قربوا من مكان هرب منه الشيطان وأبعد وإذا باشروا المعالي كانوا أسعد الناس وأصعد،
فأقام بطندتا على سطح دار لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً اثنتي عشرة سنة، وتبعه جمع
منهم عبد العال وعبد المجيد، وكان عبد العال يأتيه بالرجل أو الطفل فينظر إليه
نظرة واحدة فيملأه مدداً، وكان لا يكشف اللثام عن وجهه، وله كرامات شهيرة منها قصة
المرأة التي أسر ولدها الفرنج فلاذت به فأحضره في قيوده، ودفن بطندتا وجعلوا على
قبره مقاماً واشتهرت كراماته. اهـ.
وقال الفقيه
الشافعي المشهور سراج الدين عمر بن علي المصري المعروف بابن الملقن (804 هـ.) في
كتابه طبقات الأولياء في ترجمة السيد الشريف أحمد البدوي رضي الله عنه ما نصه:
الشيخ أحمد البدوي المعروف بالسّطوحي أصله من بني بري قبيلة من عرب الشام تسلك
بالشيخ بري أحد تلامذة الشيخ أبي نعيم أحد مشايخ العراق وأحد أصحاب سيدي أحمد بن
الرفاعي.اهـ.
وقال السيوطي (911هـ.) في حسن المحاضرة عند ذكر من
كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية ما نصه:سيدي أحمد البدوي هو أبو الفتيان
أحمد بن علي بن إبراهيم ين محمد بن أبي بكر القدسي الأصل الملثّم.عرف بالبدوي
لملازمته اللثام وكان حفظ القرآن وقرا شيئاً من الفقه على مذهب الشافعي واشتهر
بالعطاب لكثرة ما يقع بمن يؤذيه من الناس.وتؤثر عنه كرامات وخوارق من أشهرها قصة
المرأة التي أسر الفرنج ولدها فلاذت به فأحضره إليها في قيوده، ومرّ به رجل يحمل
قربة لبن فأومأ إليها بإصبعه فانسكب اللبن فخرجت منه حية قد انتفخت.اهـ.
نفعنا الله به وبسائر الصالحين والحمد لله رب
العالمين