بسم الله الرحمن الرحيم

If you cannot see this
page properly, please click here to see it using Adobe:
ترجمة
إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه
(260
- 324 هـ.)
قال
الحافظ ابن عساكر (571 هـ.) مؤلف كتاب تاريخ دمشق المعروف في كتابه تبيين كذب
المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري حيث ذكر بعض
كلامه ومؤلفاته وأطال في مدحه والذبّ عنه عند ذكر نسبه رضي الله عنه إنه علي بن إسماعيل بن إسحق بن سالم بن
إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم.اهـ.
وقال
الإمام تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (771 هـ.) في
كتابه المشهور طبقات الشافعية في ترجمته رضي الله عنه ما نصه بعد أن ذكر نسبه:
الشيخ أبو الحسن الأشعري البصري شيخ طريقة أهل السنة والجماعة وإمام المتكلمين
وناصر سنة سيد المرسلين والذابّ عن الدين والساعي في حفظ عقائد المسلمين سعياً
يبقى أثره إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، إمام حبر وتقي برّ حمى جناب الشرع من
الحديث المفترى وقام في نصرة ملة الإسلام فنصرها نصراً مؤزّراً، وما برح يدلج
ويسير وينهض بساعد التشمير حتى نقى الصدور من الشبه كما ينقى الثوب الأبيض من
الدنس ووقى بأنوار اليقين من الوقوع في ورطات ما التبس فلم يترك مقالاً لقائل
وأزاح الأباطيل، والحق يدفع ترّهات الباطل.اهـ. وأطال في مدحه بما هو أهل له بل
لأكثر منه وقال إن أهل المذاهب الأربعة من شافعية ومالكية وفضلاء الحنابلة و بعض الحنفية على طريقته، والأكثرون من الحنفية على طريقة أبي منصور
الماتريدي رضي الله عنه المتوفى سنة 333 هـ. الذي هو كذلك موافق للأشعري في
نصرة مذهب أهل السنة و إنما بينهما خلاف لفظي لا يضرّ فجمهور أهل الإسلام إنما هم
على طريقة هذين الشيخين أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما
كما ذكر الإمام مرتضى الزبيدي في شرحه على إحياء علوم الدين للغزالي الأشعري هو
كذلك.
فظهر
لذي لبّ أن الإمام الأشعري والإمام الماتريدي ومن اتبعهما هم أهل الحديث والفقه والأصول
والقراءات كما تزخر بذلك كتب أهل هذه الفنون ومنهم البيهقي والغزالي والنووي وابن
حجر العسقلاني وابن الحاجب والسبكي وغيرهم ممن لا يحصى.
راجي
الدعاء الشيخ محمد الولي الأشعري الماتريدي غفر الله تعالى له